الشيخ محمد علي الأنصاري
304
الموسوعة الفقهية الميسرة
التي سنبحثها عن قريب إن شاء اللّه تعالى . 7 - والكلام عن كيفيّة إفراز السهام في الشركة - وخاصّة الشركة الجبريّة - يأتي تحت عنوان « قسمة » . قاعدة الاشتراك معنى القاعدة : إذا ثبت حكم شرعيّ لأحد ، فالقاعدة تقتضي اشتراك سائر المكلّفين معه في ذلك الحكم ، سواء كانوا ذكورا أو إناثا ، وأحرارا أو عبيدا ، ومعصومين أو غير معصومين ، و . . . إلّا ما ثبت الاختصاص فيه بدليل خاصّ « 1 » . الدليل على القاعدة : ذكروا عدّة أدلّة لقاعدة الاشتراك نشير إلى أهمّها : 1 - الكتاب : أ - قوله تعالى : . . . وَأُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ « 2 » . فالآية الشريفة صريحة في أنّ وحي القرآن إنّما هو بهدف إنذار الموجودين آنذاك ومن بلغه القرآن ، فيكون الغائب كالحاضر في الحكم « 1 » . ب - قوله تعالى : لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ « 2 » . وإنّما يكون الرسول صلّى اللّه عليه واله أسوة لنا إذا اشتركنا معه في التكليف « 3 » . 2 - السنّة : أ - ما دلّ من النصوص على لزوم التأسّي بالنبيّ وآله صلّى اللّه عليه واله ، مثل ما ورد عن أبي عبد اللّه في سواك النبيّ صلّى اللّه عليه واله ، وجاء في آخره : « ثمّ قال : لقد كان لكم في رسول اللّه أسوة حسنة » « 4 » وموارد أخرى « 5 » . والتأسّي لا معنى له إلّا مع مشاركة المتأسّي للمتأسّى به « 6 » . ب - الخبر المعروف : « حلال محمّد حلال أبدا إلى يوم القيامة ، وحرامه حرام أبدا إلى يوم القيامة » « 7 » ،
--> ( 1 ) انظر : العناوين 1 : 20 - 21 ، والقواعد الفقهيّة ( للبجنوردي ) 2 : 49 . ( 2 ) الأنعام : 19 . 1 انظر العناوين 1 : 26 . 2 الأحزاب : 21 . 3 انظر العناوين 1 : 25 . 4 الوسائل 2 : 20 ، الباب 6 من أبواب السواك ، الحديث الأوّل . 5 الوسائل 20 : 75 ، الباب 27 من أبواب مقدّمات النكاح ، الحديث 10 ، و 28 : 212 ، الباب 25 من أبواب حدّ القذف ، الحديث 2 . 6 العناوين 1 : 25 . 7 الكافي 1 : 58 ، باب البدع والرأي ، الحديث 19 .